فصل: تابع سنة سبع وأربعين وسبعمائة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: السلوك لمعرفة دول الملوك **


 وفي يوم الأحد أول شوال

تزوج السلطان بابنة الأمير تنكز زوجة أخيه‏.‏

وفي آخره طلبت إتفاق إلى القلعة فطلعت بجواريها مع الخدام وتزوج بها السلطان خفية وعقد له عليها شهاب الدين أحمد بن يحيى الجوجري شاهد الخزانة‏.‏

وبنى السلطان عليها من ليلته بعدما جليت عليه وفرش تحت رجليها ستون شقة أطلس ونثر عليها الذهب‏.‏

ثم ضربت بعودها وغنت فأنعم عليها السلطان بأربعة فصوص وست لؤلؤات ثمنها أربعمائة ألف درهم‏.‏

وفي ثامنه‏:‏ أنعم السلطان على طنيرق أحد مماليك أخيه يوسف بتقدمة ألف ونقله من الجندية إلى التقدمة لجماله وحسنه فكثر كلام المماليك بسبب ذلك وفيه رسم بإعادة ما خرج عن إتفاق وخدامها وجواريها من الرواتب وطلب عبد على العواد معلم إتفاق إلى القلعة فغنى للسلطان فأنعم عليه بإقطاع في الحلقة زيادة على ما بيده وأعطاه مائتي دينار وكاملية حرير بفرو سمور‏.‏

وأنهمك السلطان في اللهو وشغف باتفاق حتى أشغلة عن غيرها وملكت قلبه بفرط حبه لها‏.‏

فشق ذلك على الأمراء والمماليك وأكثروا من الكلام حتى بلغ السلطان وعزم على مسك جماعة منهم فمازال به الأمير أرقطاى النائب حتى رجع عن دلك ورسم السلطان في يوم الجمعة سادسه بعد الصلاة أن يخلع على قطليجا الحموي واستقراره في نيابة حماة عوضاً عن طيبغا المجدي وخلع أيضاً على أيتمش عبد الغني فاستقر في نيابة غزة وخرجا من وقتها على البريد‏.‏

وفيها جلس السلطان والأمير أرقطاي النائب لعرض المماليك وانتقى من كل عشرة اثنين وزاد إقطاعاتهم وأكرمهم وقدم منهم جماعة‏.‏

وقصد السلطان عرض أجناد الحلقة فتلطف به الأمير أرقطاى النائب حتى كف عن عرضهم‏.‏

وفيه قدم الخبر بغلاء الأسعار بدمشق حتى أبيع الخبز كل رطلين بدرهم والقمح كل غرارة‏.‏

بمائة وسبعين وفيه تأخر المطر بعامة بلاد الشام‏.‏

وتوقفت أحوال الدولة من كثرة رواتب الخدام والقهرمانات والعبيد والغلمان وزيادتها عما كانت عليه في الأيام الكاملية‏.‏

فأشار غرلو بأن توزع على المباشرين جامكية شهرين يقبضها المعاملون فوزعت عليهم واحتال بها المعاملون فمشت الأحوال قليلاً‏.‏

وكان غرلو قد تمكن من السلطان وصار يدخل مع الخاصكية فإذا أشار بشيء قبل قوله‏.‏

وفيه قدم رسول ابن دلغادر بهديته فخلع عليه وجهزت له خلعة مع بريدي فأخذها نائب الشام ومنع من حملها إليه فأنه كان يكرهه ويريد إقامة غيره والقبض عليه‏.‏

وفي ذي القعدة‏:‏ توجه أحمد بن مهنا عائدا إلى بلاده من غير طائل وفيه دخل السلطان على زوجته بنت تنكز وعمل المهم سبعة أيام جمعت سائر أرباب الملهى فخص كل جوقة خمسة آلاف درهم‏.‏

ونثر السلطان على العروس عند جلائها الذهب وفيه خلع على سيف بن فضل بإمرة العرب وأنعم عليه بزيادة ثلاثمائة ألف درهم في السنة من إقطاع أحمد بن مهنا وأعيد إلى بلاده فسار إليها‏.‏

وفي مستهل ذي الحجة‏:‏ توجه الأمير ملكتمر الحجازي للصيد وصحبته خمسة عشر أميرا‏.‏

وفيه تقدم الأمير طقتمر الصلاحي من حلب فلم تطل إقامته حتى مات‏.‏

وفيه قتل قرمجي بن أقطوان نائب قلعة صفد بدمشق في شعبان وأخذ ماله‏.‏

وفيه قدم حمل سيس بحق النصف‏.‏

وخرجت هذه السنة وقد مر بالناس فيها شدائد من غلاء الأسعار لغلال مصر والشام ونفاق العربان وتوقف النيل واختلاف الدولة‏.‏

ومات فيها من الأعيان الأمير بهاء الدين بن أصلم أحد المماليك المنصورية قلاوون في يوم السبت عاشر شعبان وإليه ينسب جامع أصلم خارج القاهرة‏.‏

ومات الأمير بيدمر الأشرفي أحد أمراء دمشق‏.‏

ومات الأمير الحاج آل ملك الجوكندار مقتولاً بالاسكندرية في الأيام الكاملية وأحضر ميتا إلى القاهرة في يوم الجمعة تاسع عشرى جمادى الآخر‏.‏

وأصله من كسب الأبلستين في الأيام الظاهرية بيبرس سنة ست وسبعين وستمائة فاشتراه قلاوون وهو أمير ومعه سلار‏.‏

وأهدى قلاوون سلاراً لولده علي وآل ملك للسعيد بركة بن الظاهر زوج ابنته‏.‏

فأعطاه الملك السعيد لكوندك ثم سار بعده لعلي بن قلاوون وترقى حتى صار نائب السلطنة زمن السلطان عماد الدين إسماعيل بن الناصر محمد‏.‏

وله تنسب مدرسة آل ملك بالقاهرة وجامع آل ملك بالحسينية وكان خيراً ديناً‏.‏

وتوفي تاج الدين محمد بن الخضر بن عبد الرحمن بن سليمان بن أحمد بن علي المصري كاتب السر بدمشق في ليلة الجمعة تاسع ربيع الآخر وقد أناف على الستين‏.‏

ومات الأمير قمارى أخو بكتمر الساقي مقتولاً وقد ولى أستادارا وعمل نائب طرابلس وذكر أنه كان في بلاده راعي غنم‏.‏

ومات الأمير ملكتمر السرجواني نائب الكرك في يوم الإثنين مستهل المحرم خارج القاهرة وقد قدم مريضاً‏.‏

وتوفي الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن نمير بن السراج المقرئ الكاتب في يوم الخميس نصف شعبان‏.‏

ومات الشيخ ركن الدين عمر بن الشيخ إبراهيم الجعبري يوم الخميس سلخ ذي الحجة

ومات الشيخ عبد الله بن علي بن سليمان بن فلاح عفيف الدين بن عبد الرحمن اليافعي اليمني الشافعي في ليلة الأحد العشرين من جمادى الآخرة بمكة‏.‏

ومات ملك تونس أبو بكر بن محمد بن عبد الواحد بن أبي حفص في ليلة الأربعاء ثاني رجب بعد ما ملك ثلاثين سنة تنقص شهراً وسبعة أيام وأقيم بعده ابنه أبو حفص عمر‏.‏

ومات الأمير طقتمر الصلاحي أحد خواص شعبان الكاملي وكان من أعين أمراء مصر ثم أخرج لنيابة حمص فمات بها‏.‏